المغرب يراهن على "جرأة الاستثمار" لإنجاح استراتيجية الذكاء الاصطناعي
يتحوّل الرهان على تكنولوجيا “ذكاء الآلة” إلى “خيار استراتيجي” تعوّل عليه المملكة لضخ دماء جديدة في شرايين اقتصادها الوطني؛ ما تبين في إعلان وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة عن تعزيز مسار إعمال مبادرة “Maroc IA 2030″، بما يضمن “تحقيق الأهداف الوطنية” في مجالات البحث والابتكار والتنمية الرقمية.
نظريا، يلج المغرب مرحلة الحسم الرقمي مستهدفا جني 100 مليار درهم (حوالي 10 مليارات دولار) وإضافتها لناتجه المحلي الإجمالي بحلول نهاية العقد الحالي، إلا أن خبراء مختصين وباحثين في الشؤون الرقمية وتكنولوجيا الذكاء- ممن تحدثت إليهم هسبريس- ربطوا ذلك بـ”ضرورة توفير الشروط” وتهيئة البيئة الاستثمارية “الجريئة” لتعزيز السيادة الرقمية للمغرب، خاصّين بالذكر “دعم الشركات الناشئة (Startups) بما يسمح لهذه المقاولات بالنمو والوصول إلى العالمية”.
وفق الرؤية الرسمية الطموحة التي رسمت ملامحها الوزيرة أمل الفلاح السغروشني، فإن الأمر لا يتوقف عند عتبة “الأرقام الصماء”، بل يتجاوزها إلى صياغة “سيادة رقمية” متكاملة الأركان، ترتكز على إحداث شبكة معاهد “الجزري” كمُسرّعات تكنولوجية، ومنصة “نواة” كـ’عقل مدبر’ للابتكار؛ كما سبق وكشفت الوزيرة بداية السنة الجارية أمام المستشارين البرلمانيين قبل الإعلان عن ذلك رسميا ضمن فعاليات الحدث الوطني “AI Made in Morocco”.
وتعتزم الوزارة الوصية، وفق المعلن رسميا، “تعزيز البنية التحتية عبر مراكز البيانات السيادية والخدمات السحابية”، مع سعي مغربي حثيث لتسريع “رقمنة القطاعات الإنتاجية والإدارة العمومية”، محوّلا الذكاء الاصطناعي من “ترف تقني” إلى “قيمة مضافة” ترفع كفاءة الناتج المحلي الذي يناهز حاليا 170 مليار دولار.

0 Comments: