تازة تستعجل فتح "المسجد الأعظم"
مع اقتراب نفحات شهر رمضان المبارك، تتجه أنظار ساكنة مدينة تازة العليا صوب “المسجد الأعظم” (الجامع الكبير)، مُحملة بآمال عريضة لإنهاء حالة “الانتظار الطويل”، التي لازمته منذ بداية ورش إصلاحه وتأهيله منذ سنوات؛ فيما علمت جريدة هسبريس بأن المندوبية الإقليمية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية حثّت المقاولة المكلفة بأشغال الترميم على تسريعها، بدفتر تحملات جديد.
في مبادرة مدنية لافتة، رفعت الساكنة ملتمسا إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، توفرت لجريدة هسبريس الإلكترونية نسخة منه مُذيلا بتوقيعات قاربت 300 مواطن ومواطنة، للمطالبة بـ”التعجيل بفتح أبواب” هذه المعلمة الدينية والتاريخية.
وأفاد الملتمس، الذي توصلت به يوم الاثنين، أن “المسجد، الذي يُعد القلب النابض لتازة العليا، مغلق في وجه المصلين منذ سنة 2019. وعلى الرغم من أن الأشغال انطلقت في البداية، فإنها شهدت تعثرا ملحوظا؛ حيث توقفت اضطراريا خلال جائحة كورونا، لتعود ثم تتوقف بشكل تام منذ حوالي سنتيْن”.
هذا التوقف “المفاجئ” ترك الساكنة في حالة من التساؤل لـ”غياب توضيح رسمي حول الأسباب الحقيقية وراء تجميد أشغال الترميم”.
وأكد احماموش، فاعل مدني رئيس جمعية أصدقاء المدينة العتيقة وأحد المسؤولين عن الملتمس، أن “أهمية هذا المطلب لا تنبع من الحاجة إلى مصلى فحسب؛ بل من القيمة الاستثنائية للمسجد الأعظم التي لخصها الملتمس”، مذكرا بـ”تاريخ عريق” للمسجد الذي يعود تأسيسه إلى عهد المُوحدين وتمت توسعته في عهد المرينيين، فضلا عن اختزانه “واحدة من أكبر الثريات النحاسية” التاريخية في العالم.
ولفتت المراسلة انتباه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى “ضرورة دينية بحكم أن المسجد يمتلك طاقة استيعابية كبرى تخفف الضغط عن المساجد المجاورة، خاصة في صلاة التراويح والجُمع”، مبرزة أن المسجد الأعظم ليس مجرد فضاء للعبادة؛ بل هو معلمة تراثية وحضارية “تستوجب الحرص على صيانتها وفتح أبوابها في أقرب الآجال”.

0 Comments: