فرص المغرب في صناعة البطاريات
برزت دراسة علمية حديثة نشرتها مجلة Next Energy الهولندية توفر المغرب على مؤهلات جيولوجية وتقنية تؤهله إلى الانتقال من مجرد مصدر للمعادن الخام إلى فاعل صناعي داخل سلاسل توريد بطاريات الليثيوم-أيون من نوع NMC؛ وهي بطاريات تعتمد على خليط من مادة النيكل والمنغنيز والكوبالت، وتستخدم على نطاق واسع في تصنيع السيارات الكهربائية بفضل قدرتها العالية على تخزين الطاقة.
أوضحت الدراسة، المعنونة بـ”إمكانات المغرب للاندماج في سلسلة التوريد العالمية لبطاريات الليثيوم-أيون من نوع NMC.. توافر الموارد ومسارات المعالجة الهيدروميتالورجية”، أن المغرب يمتلك احتياطيات معتبرة من المعادن الاستراتيجية الضرورية لصناعة البطاريات، من بينها المنغنيز والنيكل والكوبالت؛ غير أن القيمة الاقتصادية الحقيقية لا تكمن فقط في استخراج هذه المعادن، بل في تحويلها محليا إلى مواد كيميائية عالية النقاء تدخل مباشرة في تصنيع البطاريات، حيث تبرز أهمية ما يُعرف بالمعالجة “الهيدروميتالورجية”؛ وهي تقنية صناعية تعتمد على استخدام المحاليل الكيميائية لفصل المعادن وتنقيتها من الخامات، بدل الطرق التقليدية المعتمدة على الصهر الحراري؛ مما يسمح بإنتاج كبريتات معدنية عالية النقاء (مثل كبريتات النيكل وكبريتات الكوبالت وكبريتات المنغنيز)، وهي مركبات كيميائية تُستخدم كمواد أولية في تصنيع الجزء الأساسي داخل البطارية، حسب الباحثين الذين أنجزوا الدراسة العلمية المشار إليها.
وأضافت الدراسة سالفة الذكر أن المغرب يتوفر أيضا على خبرة تعدين تاريخية وبنية جيولوجية داعمة؛ ما يعزز قدرته على تطوير صناعات تحويلية مرتبطة بالبطاريات بدل الاكتفاء بتصدير المواد الخام.

0 Comments: