“مسيرة خضراء إلى سبتة ومليلية” تُشعل الجدل داخل الأوساط الإسبانية
أثار مقال تحليلي نشره مايكل روبن، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” والباحث في الشؤون الشرق الأوسط، عبر منتدى الشرق الأوسط، جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والإعلامية في إسبانيا، بعد دعوته المغرب إلى استلهام روح المسيرة الخضراء لتنظيم مسيرة مدنية سلمية نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين بهدف استعادتهما.
كما دعا روبن رئيس الحكومة الإسبانية إلى ترجمة مواقفه المناهضة للاستعمار إلى خطوات عملية تنهي الوجود الإسباني في شمال إفريقيا؛ وهو ما أعاد النقاش حول هذا الملف الحساس إلى الواجهة.
وفي قراءة لهذا الطرح، قال لحسن أقرطيط، الباحث في العلاقات الدولية، إن هذا المقال “يعكس المزاج العام اليوم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا، على اعتبار أن هناك خلافا حول استعمال القواعد العسكرية الإسبانية من لدن الجيش الأمريكي؛ وهو الأمر الذي رفضته حكومة مدريد، ما أغضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكان سببا في الأزمة الدبلوماسية الحالية بين البلدين”.
وأضاف أقرطيط، ضمن تصريح لهسبريس، أن هذا المقال “يعكس أيضا توجهات هذا المنتدى، المعروف بطبيعة أبحاثه، والذي أصبح اليوم يشكل قوة ضغط على وزارة الخارجية الأمريكية، إذ يشبه في عمله جماعات الضغط، ويعد مؤثرا بشكل كبير”.
وأوضح المتحدث ذاته أن “المقال يقترح تنظيم مسيرة خضراء جديدة نحو سبتة ومليلية بأسلوب سلمي”، معتبرا أن “هذا الطرح لن يدفع حلف شمال الأطلسي إلى التدخل؛ لأن سبتة ومليلية، إلى جانب جزر الكناري، تبقى خارج نطاق عمل الحلف”.
كما أبرز الباحث في العلاقات الدولية أن “المقال يعتبر الوجود الإسباني في شمال إفريقيا وجودا استعماريا؛ وهو ما أعاد إلى الواجهة قضية سبتة ومليلية بين المغرب وإسبانيا وأثار جدلا واسعا، خاصة أن العلاقات بين البلدين تعرف اليوم قوة كبيرة، حيث يعد المغرب شريكا استراتيجيا لإسبانيا، كما أن هذه الأخيرة شريك تجاري مهم للمملكة”.

0 Comments: